﴿و﴾ بِالنّظرِ ﴿إِلَى الثَّالِث قَالَ﴾ أَبُو عبد الله ﴿الْبَصْرِيّ وَغَيره﴾: بِأَنَّهُ ﴿الْعلم﴾ الْحَاصِل ﴿عَن الدَّلِيل﴾ .
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مفرعان على الإطلاقين الْأَخيرينِ، بل الْأَقْوَال الثَّلَاثَة مفرعة على الإطلاقات الثَّلَاثَة، وَحده الشَّافِعِي إِلَى آخِره.
﴿قَالَ الشَّافِعِي﴾ فِي " الرسَالَة ": ﴿اسْم جَامع لأمور متفقة الْأُصُول متشعبة الْفُرُوع﴾ .
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَلَيْسَ مُرَاده تَفْسِيره بِمَا فهمه ابْن دَاوُد، وَقَالَ: إِن الْبَيَان أبين من التَّفْسِير، وَإِنَّمَا مُرَاده أَنه أَنْوَاع مُخْتَلفَة الْمَرَاتِب بَعْضهَا أجلى من بعض، فَمِنْهُ مَا لَا يحْتَاج لتدبر، وَمِنْه مَا لَا يحْتَاج لَهُ، وَقد قَالَ - ﷺ َ -: " إِن من الْبَيَان لسحرا " فَبين أَن بعض الْبَيَان أظهر من بعض.
وَيدل عَلَيْهِ أَن الله تَعَالَى خاطبنا بِالنَّصِّ، وَالظَّاهِر وبالمنطوق، وَالْمَفْهُوم، والعموم، والمجمل، والمبين، وَغير ذَلِك؛ وَلذَلِك عِنْد