تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْقطع يُطلق على الْإِبَانَة، وَيُطلق على الْجرْح فَيكون مُجملا.

وَالْجَوَاب على ذَلِك: أَن الْمَسْأَلَة لغوية، وَالْيَد حَقِيقَة إِلَى الْمنْكب، وَالْقطع حَقِيقَة فِي الْإِبَانَة، ظَاهر فيهمَا.

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَلِهَذَا لما نزلت آيَة التَّيَمُّم تيممت الصَّحَابَة مَعَه - ﷺ َ - إِلَى المناكب.

وَأَيْضًا لَو كَانَ مُشْتَركا فِي الْكُوع، والمرفق والمنكب لزم الْإِجْمَال، وَالْمجَاز أولى مِنْهُ على مَا سبق.

وَاسْتدلَّ للثَّانِي: بِأَنَّهُ يحْتَمل الِاشْتِرَاك والتواطؤ، وَحَقِيقَة أَحدهمَا، وَوُقُوع وَاحِد من اثْنَيْنِ أقرب من معِين.

رد ذَلِك بِأَنَّهُ إِثْبَات لُغَة بالترجيح، وبنفي الْمُجْمل، وَفِيه نظر؛ لاخْتِصَاص هَذَا الدَّلِيل بِلَفْظ أطلق على معَان اخْتلف فِي ظُهُوره فِي بَعْضهَا.

قَالُوا: الْيَد للثلاث وَالْقطع للإبانة وَالْجرْح، وَالْأَصْل عدم مُرَجّح.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٧١