تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على التَّأْبِيد فَالْأَمْر بِشَيْء فِي الْمُسْتَقْبل أبدا لَا يسْتَلْزم دَوَامه بل إِن الْفِعْل فِيهِ مُتَعَلق الْوُجُوب، فزوال التَّعَلُّق بِهِ بنسخ لَيْسَ مناقضة كالموت، إِنَّمَا التَّنَاقُض فِي خَبره بِبَقَاء الْوُجُوب أبدا، ثمَّ ينسخه وَنسخ شريعتنا محَال للتواتر بِأَن مُحَمَّدًا خَاتم النَّبِيين.

قَالُوا: لَو جَازَ لَكَانَ قبل الْفِعْل، وَلَا رفع لما لم يُوجد، وَلَا بعده لعدمه، وَلَا مَعَه، وَإِلَّا ارْتَفع حَال وجوده.

رد: المُرَاد زَوَال التَّكْلِيف الثَّابِت بعد أَن لم يكن: كزواله بِالْمَوْتِ؛ لارْتِفَاع الْفِعْل.

قَالُوا: إِن علم دَوَامه أبدا فَلَا نسخ، أَو إِلَى مُدَّة مُعينَة فارتفاع الحكم بِوُجُود غَايَته، لَيْسَ بنسخ.

رد: يُعلمهُ مستمرا إِلَى وَقت ارتفاعه بالنسخ، وَعلمه بارتفاعه [بِهِ] يُحَقّق النّسخ.

ورد مَذْهَب أبي مُسلم الْأَصْفَهَانِي بِالْإِجْمَاع أَن شريعتنا ناسخة لما خالفها، وَنسخ التَّوَجُّه إِلَى بَيت الْمُقَدّس، وَتَقْدِيم الصَّدَقَة لمناجاته - ﷺ َ -، وَصَوْم عَاشُورَاء، وَغَيره.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٩٩٠