تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَمحله﴾، أَي: الْحمل ﴿إِذا لم يسْتَلْزم تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة، فَإِن استلزمه حمل على إِطْلَاقه، قَالَه بعض أَصْحَابنَا﴾ الْمُحَقِّقين ﴿كَمَسْأَلَة قطع الْخُف﴾ .

قَالَ فِي " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة ": مَحل حمل الْمُطلق على الْمُقَيد إِذا لم يسْتَلْزم تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة، فَإِن استلزمه حمل على إِطْلَاقه، قَالَه طَائِفَة من محققي أَصْحَابنَا، مِثَال ذَلِك: لما أطلق النَّبِي - ﷺ َ - لبس الْخُفَّيْنِ بِعَرَفَات، وَكَانَ مَعَه الْخلق الْعَظِيم من أهل مَكَّة، والبوادي، واليمن مِمَّن لم يشْهد خطبَته بِالْمَدِينَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُقيد بِمَا قَالَه فِي الْمَدِينَة وَهُوَ قطع الْخُفَّيْنِ.

وَنَظِير هَذَا فِي حمل اللَّفْظ على إِطْلَاقه قَول النَّبِي - ﷺ َ - لمن سَأَلته عَن دم الْحيض: " حتيه ثمَّ اغسليه بِالْمَاءِ " لم يشْتَرط عددا مَعَ أَنه وَقت حَاجَة، فَلَو كَانَ الْعدَد شرطا لبينه، وَلم يحلهَا على ولوغ الْكَلْب فَإِنَّهَا رُبمَا لم تسمعه، وَلَعَلَّه لم يشرع الْأَمر بِغسْل ولوغه. انْتهى.

قَوْله: ﴿وَقَالَ بعض محققيهم وَغَيرهم الْمُطلق من الْأَسْمَاء يتَنَاوَل الْكَامِل من المسميات فِي إِثْبَات، لَا نفي﴾ كَالْمَاءِ، والرقبة، وَعقد النِّكَاح

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٤٢