تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿وَلَا فِي قَوْله - ﷺ َ -: رفع عَن أمتِي الْخَطَأ، وَالنِّسْيَان "﴾ عِنْد الْجُمْهُور، وَخَالف بعض الْحَنَفِيَّة، وَأَبُو الْحُسَيْن وَأَبُو عبد الله البصريان، ويحكى عَن الْقَدَرِيَّة، قَالُوا: لتردده بَين نفي الصُّورَة وَالْحكم.

وَأَيْضًا: إِذا لم يكن نفي الْمَذْكُور مرَادا فَلَا بُد من إِضْمَار لمتعلق الرّفْع وَهُوَ مُتَعَدد، فَحصل الْإِجْمَال.

أُجِيب عَن الأول بِأَن نفي الصُّورَة لَا يُمكن أَن يكون مرَادا لما فِيهِ من نِسْبَة كَلَامه - ﷺ َ - إِلَى الْكَذِب وَالْخلف فَتعين أَن المُرَاد نفي الحكم.

وَعَن الثَّانِي - وَهُوَ احْتِمَال الْمُضْمرَات - بِأَنَّهُ قد دلّ الدَّلِيل على المُرَاد إِمَّا بِالْعرْفِ، أَو غَيره كَمَا سبق فِي ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة﴾، فَيُقَال: هُنَا دلّ الْعرف بِأَن الْمَرْفُوع الْمُؤَاخَذَة، وَالْعِقَاب، وَالْحكم الْمَرْفُوع هُوَ الْإِثْم خَاصَّة دون الضَّمَان، وَالْقَضَاء.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٧٦٩