تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَلِيل الْقَائِل بالحصر: تبادر الْفَهم بِلَا دَلِيل.

عورض: هَذَا لَو انحصر دَلِيل الْحصْر فِي (إِنَّمَا) .

وَجَوَابه: الأَصْل عدم غَيره، وَالْفَرْض فِيهِ، وَاحْتج ابْن عَبَّاس على إِبَاحَة رَبًّا الْفضل بقوله - ﷺ َ -: " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة " وَهُوَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، وشاع فِي الصَّحَابَة، وَلم يُنكر، وَعدل إِلَى دَلِيل.

لَكِن قَالَ الْبرمَاوِيّ: فِيهِ نظر؛ إِن ابْن عَبَّاس رَوَاهُ عَن أُسَامَة بِلَفْظ: " لَيْسَ الرِّبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَة " كَمَا فِي مُسلم، فَيحْتَمل أَنه مُسْتَند ابْن عَبَّاس.

وَقد يُجَاب بِأَنَّهُم قد رووا أَنه اسْتدلَّ بذلك وَأَنَّهُمْ لما وافقوه كَانَ كالإجماع، وَإِن كَانَ قد رَوَاهُ مرّة أُخْرَى بِصِيغَة (إِلَّا) وغايته أَن الصيغتين سَوَاء فاستدل بِهَذِهِ تَارَة، وبهذه أُخْرَى. انْتهى.

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَيْضا: " لَا رَبًّا إِلَّا فِي النَّسِيئَة ". ثمَّ قَالَ: وَاسْتدلَّ بِأَن (إِن) للإثبات و(مَا) للنَّفْي.

رد: تحكم؛ لِأَن (مَا) لَهَا أَقسَام، ثمَّ يلْزم نفي طلب الْمجد فِي قَول امْرِئ الْقَيْس:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٩٥٦