تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إِلَى] النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، هَاتَانِ ابنتا سعد قتل أَبوهُمَا مَعَك يَوْم أحد، وَقد أَخذ عَمهمَا مَالهمَا، وَلَا ينكحان إِلَّا بِمَال، فَقَالَ: " اذهبي حَتَّى يقْضِي الله فِيك "، فَذَهَبت، ثمَّ نزلت آيَة الْمِيرَاث: ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم﴾ [النِّسَاء: ١١]، فَبعث خلف الْمَرْأَة وابنتيها وعمهما فَقضى فيهم بِحكم الْآيَة، فَدلَّ ذَلِك على أَن قبل نزُول الْآيَة لم يكن فِي الْمَسْأَلَة حكم، وَإِلَّا لما جَازَ تَأْخِيره عَن وَقت الْحَاجة إِلَيْهِ - كَمَا يَأْتِي -.

وَمِنْهَا: أَن يسْتَدلّ الشَّارِع اسْتِدْلَالا عقليا فَتبين بِهِ الْعلَّة، أَو مَأْخَذ الحكم، أَو فَائِدَة مَا؛ إِذْ الْكَلَام فِي بَيَان الْمُجْمل ومحتملاته بِالْفَرْضِ مُتَسَاوِيَة فأدنى مُرَجّح يصلح بَيَانا، مُحَافظَة على الْمُبَادلَة إِلَى الِامْتِثَال، وَعدم الإهمال للدليل، قَالَه الطوفي فِي " شَرحه "، وَتَابعه الْعَسْقَلَانِي

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٠٩