تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذا علم ذَلِك فَالصَّحِيح أَنه يُفِيد ذَلِك نطقا عِنْد القَاضِي، والموفق، وَالْمجد، والرازي، وَأَتْبَاعه، وَغَيرهم.

وَعند الْغَزالِيّ، وَبَعض الْفُقَهَاء إِنَّمَا يفِيدهُ من الْمَفْهُوم.

والصيغة الثَّانِيَة: قَوْلنَا: الْعَالم زيد، وَزيد الْعَالم، إِذا جعلت اللَّام للْحَقِيقَة، أَو للاستغراق لَا للْعهد.

وَالْحكم فيهمَا كالصيغ الَّتِي قبلهَا، وَكَذَلِكَ قَوْله: تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم؛ لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى ضمير عَائِد إِلَى الصَّلَاة، وفيهَا اللَّام.

وَبِه احْتج أَصْحَابنَا، وَأَصْحَاب الشَّافِعِي على تعْيين لَفْظِي التَّكْبِير، وَالتَّسْلِيم بقوله - ﷺ َ -: " تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم ".

وَمنعه الْحَنَفِيَّة لمنعهم المفاهيم.

ورد: بِأَن التَّعْيِين مُسْتَفَاد من الْحصْر الْمَدْلُول عَلَيْهِ بالمبتدأ وَالْخَبَر، فَإِن التَّحْرِيم منحصر فِي التَّكْبِير: كانحصار زيد فِي صداقتك إِذا قلت: صديقي زيد.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٩٦١