تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذهب الشَّافِعِي إِلَى أَنه لم يكن وَاجِبا، وَإِنَّمَا كَانَ متأكد الِاسْتِحْبَاب، وَبِه قَالَ كثير من أَصْحَابنَا وَغَيرهم.

لَكِن يظْهر لي فِي ذَلِك إِشْكَال وَهُوَ أَنه قد تقدم أَن عَاشُورَاء مَا نسخ برمضان، وَإِنَّمَا وَافق نسخ عَاشُورَاء وجوب صِيَام رَمَضَان فَمَا نسخ بأثقل وَلَا بأخف وَإِنَّمَا نسخ عَاشُورَاء وَأوجب الله صِيَام رَمَضَان من غير أَن ينْسَخ بِهِ.

وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة، وَابْن دَاوُد وَغَيره من الظَّاهِرِيَّة وَذكره ابْن برهَان عَن الْمُعْتَزلَة: لَا يجوز النّسخ بأثقل.

قَالَ ابْن مُفْلِح: الْجُمْهُور جَوَاز النّسخ بأثقل خلافًا لبَعض الشَّافِعِيَّة وَابْن دَاوُد، وَغَيره.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٢٣