(قَوْله: ﴿فصل﴾)
﴿لَا حكم للناسخ مَعَ جِبْرِيل عليه السلام اتِّفَاقًا﴾ .
الحكم قبل نزُول النّسخ وَقبل تبليغه للنَّبِي - ﷺ َ - لَا يثبت لَهُ حكمه فِي الْجُمْلَة، وَتَحْته ثَلَاث صور:
إِحْدَاهَا: أَن يبلغ النَّبِي - ﷺ َ - فِي السَّمَاء قبل نزُول الأَرْض، وَقد تقدم حكم ذَلِك محررا.
الثَّانِيَة: أَن يوحيه الله تَعَالَى إِلَى جِبْرِيل، وَلم ينزل بِهِ إِلَى الأَرْض بعد.
الثَّالِثَة: أَن يكون ذَلِك بعد النُّزُول من السَّمَاء، وَقبل أَن يبلغهُ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي - ﷺ َ -.
وَهَاتَانِ الصورتان لَا يتَعَلَّق بهما حكم اتِّفَاقًا.
قَوْله: ﴿فَإِذا بلغه لم يثبت حكمه فِي حق من لم يبلغهُ عِنْد أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر، وَهُوَ ظَاهر كَلَام أَحْمد﴾؛ لِأَنَّهُ أَخذ بِقصَّة أهل قبَاء،
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٨٨