القَاضِي، وَأَبُو الْخطاب، وَبَعض الشَّافِعِيَّة﴾ .
وَقد جعل الْعلمَاء من ذَلِك نسخ الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار بِأَكْلِهِ من الشَّاة وَلم يتَوَضَّأ - ﷺ َ -، وَهُوَ ظَاهر مَا قدمه ابْن قَاضِي الْجَبَل.
وَحكى القَاضِي عَن التَّمِيمِي منع نسخ القَوْل بِالْفِعْلِ، وَكَذَا منع ابْن عقيل نسخ القَوْل بِفِعْلِهِ - ﷺ َ -؛ لِأَن دلَالَته دونه، وَاخْتَارَهُ أَيْضا الْمجد فِي " المسودة ".
الْوَجْه الْخَامِس: أَن يَقُول الرَّاوِي، رخص لنا فِي كَذَا ثمَّ نهينَا عَنهُ، كَقَوْلِه: رخص لنا فِي الْمُتْعَة، ثمَّ نهينَا عَنْهَا.
أَو يَقُول الرَّاوِي: هَذَا مُتَأَخّر الْوُرُود عَن الأول، فَيكون نَاسِخا لَهُ، وَذَلِكَ كَقَوْل جَابر - رضي الله عنه -: كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله - ﷺ َ - ترك الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار.