أخف من الأول، وَمثله نسخ الْعدة بالحول فِي الْوَفَاة بالعدة بأَرْبعَة أشهر وَعشر.
وَأما النّسخ بالأثقل فَهُوَ مَحل الْخلاف، وَالْجُمْهُور على الْجَوَاز وَدَلِيل وُقُوعه: أَن الْكَفّ عَن الْكفَّار كَانَ وَاجِبا بقوله تَعَالَى: ﴿ودع أذاهم﴾ [الْأَحْزَاب: ٤٨] فنسخ بِإِيجَاب الْقِتَال وَهُوَ أثقل، أَي: أَكثر مشقة، وَكَذَا نسخ وجوب صَوْم يَوْم عَاشُورَاء بِصَوْم رَمَضَان، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة: إِنَّه كَانَ وَاجِبا، وَظَاهر كَلَام الإِمَام أَحْمد والأثرم صَاحبه.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٢٢