تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحراق مَال الْيَتِيم الدَّال عَلَيْهِ نظرا فِي الْمَعْنى قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما﴾ [النِّسَاء: ١٠] فالإحراق مسَاوٍ لأكل مَالهم بِوَاسِطَة الْإِتْلَاف فِي الصُّورَتَيْنِ.

فَسَماهُ بَعضهم كَمَا تقدم لحن الْخطاب، وَالَّذِي قبله فحوى الْخطاب.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: أما تَسْمِيَة الأولوي بفحوى الْخطاب، والمساوي بلحن الْخطاب فَعَلَيهِ قوم من أَصْحَابنَا، وَبَعْضهمْ يُسَمِّي الأولوي بالاسمين مَعًا.

وَحكى الْمَاوَرْدِيّ فِي الْفرق بَينهمَا وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: مَا سبق.

وَالثَّانِي: أَن الفحوى مَا نبه عَلَيْهِ اللَّفْظ، واللحن مَا يكون محالا على غير المُرَاد فِي الأَصْل والوضع، وَالْمَفْهُوم مَا يكون المُرَاد بِهِ الْمظهر والمسقط. انْتهى.

إِذا عرفت ذَلِك فتحريم الضَّرْب من قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تقل لَهما أُفٍّ﴾ [الْإِسْرَاء: ٢٣] من بَاب التَّنْبِيه بالأدنى، وَهُوَ التأفيف على الْأَعْلَى وَهُوَ الضَّرْب، وتأدية مَا دون القنطار من قَوْله تَعَالَى: ﴿يؤده إِلَيْك﴾ [آل عمرَان:

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٧٨