تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أصليت؟) قال: لا، قال: (فصل ركعتين)، وحث الناس على الصدقة، فألقوا ثيابا، فأعطاه رسول الله - ﷺ - منها ثوبين، فلما كانت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبي - ﷺ - يخطب فقال له: (ما صليت؟ فقال: لا، فقال: (صل ركعتين)، ثم حث الناس على الصدقة، فطرح أحد ثوبيه، فصاح به رسول الله - ﷺ -، وقال: (خذه).

٤٠٦١ - والجواب: أن هذا يحتمل أن يكون حالة إباحة الكلام، أو في غير خطبة الجمعة، والدليل عليه أن النبي - ﷺ - قال: (انظروا إلى هذا، جاء تلك لجمعة بهيئة بذة، فأمرت الناس بالصدقة، فطرحوا ثيابا، فأعطيته منها ثوبين، فلما جاءت الجمعة أمرت الناس بالصدقة فجاء فألقى أحد ثوبيه)، وهذا كلام من النبي - ﷺ - في حال الخطبة، فدل على ما قلناه. وجملة هذا أن هذه الأخبار محتملة للتأويل، مخالفة للمشهور من فعل السلف، فلا يعترض بها. وقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: أخطأ السنة من صلى والإمام يخطب.

٤٠٦٢ - قالوا: لأنه ممن يصح منه الصلاة لا يخاف فواتها دخل موضعا بني لها فوجب أن يصلي في الخطبة، كما قبل الخطبة.

٤٠٦٣ - والجواب: أن هذا ينتقض بمن دخل حال التحريمة. ثم إن ما قبل الخطبة غير مسلم إذا خرج الإمام. وقبل خروج الإمام لما جاز الزيادة على الركعتين جازت

التجريد للقدوري · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٢ · ص ٩٤٦