تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشافعي يقول إن نفقته على الراهن لا على المرتهن وهذا الحديث حجة عليه لا له

وقد روى الحسن بن حي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال لا ينتفع من الرهن بشيء

فقد ترك الشعبي ذلك وهو رواية عن أبي هريرة فدل ذلك على أنه قد علم نسخه وإنما صار منسوخا عندنا لتحريم الربا لما ردت الأشياء إلى مقاديرها لأنه جعل علة النفقة بدلا من اللبن قل أو كثر لما لم يصح الرهن بدءا وهو في يد الرهن كذلك إذا استحق الرهن المرتهن بالركوب والحلب يوجب ذلك بطلان الرهن فدل على أنه لا يستحقه وقد اتفقوا أيضا أن الراهن لا يطأ الأمة المرهونة لأن المرتهن يستحق ثبوت يده عليها كذلك الاستخدام

2015 - في الراهن يعتق العبد الرهن

قال ابو حنيفه وأصحابه عتق الراهن للعبد الرهن جائز موسرا كان أو معسرا ألا أنه إن كان موسرا ضمن قيمة ولا سبيل على العبد وإن كان معسرا سعى العبد في قيمته إن كان أقل من الدين ويرجع به على الرهن وإن دبره جاز تدبيره وضمن القيمه إن كان موسرا وإن كان معسرا سعى المدبر في جميع الدين وهو قول الثوري

‏

وقال عثمان البتي لا يجوز عتق الراهن فيه

وقال ابن شبرمة إذا كانت أمة فأعتقها أو استولدها فعليه ما ذهبت به ولا تسترق فإن أداه كله خلى سبيلها وإن مات قبل أن يؤديه سعت فيما بقى للمرتهن

وقال مالك إن أعتقه وهو موسر جاز عتقه وأدى المال فإن كان المال مؤجلا عتقت وحل عليه وإن دبره كان رهنا بحاله لأن رهن المدبر جائز عند مالك وإن أعتقه وهو معسر فالعبد رهن بحاله والمال إلى أجله فإن ورث مالا أخذ منه الدين ويصير العبد حرا

وقال الأوزاعي إذا رهن جارية ثم أعتقها جاز عتقه ويتبع بحقه عليها

وقال الحسن بن حي إذا رهن عبدا ثم أعتقه المولى فعليه القيمة رهنا مكانه

وقال عبيد الله بن الحسن يسعى المملوك للمرتهن

وقال الشافعي يبطل عتقه إذا كان معسرا

قال أبو جعفر حق المرتهن لا يمنع عتق الراهن وبطلان الرهن به كما أن الزوج لا يمنع عتق الأمة وإيجاب الخيار لها في إبطال النكاح قال ولا ينبغي أن يختلف حكم الموسر والمعسر وإلا تجب عليه السعاية في

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٣٠١