تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن أبي ليلى يبرأ صاحب الأصل بالحوالة

وقال الشافعي يبرأ المحيل بالحوالة ولا يرجع عليه بموت ولا إفلاس

قال أبو جعفر روى يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم وإذا أحلت على مليء فاتبعه

وروى مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم وإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع وهذا معناه معنى الحوالة لأنه قد بينه في الخبر الأول وهذا يدل على براءة المحيل لولا ذلك لكان المليء والمعدوم سواء وهذا يدل أيضا على جواز الحوالة على من لا دين له عليه للمحيل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين من عليه دين وبين من لا دين عليه للمحيل وكان معنى ذلك اتباع ذمة بذمة كابتياع عبد بعبد فإذا مات العبد قبل القبض بطل البيع كذلك موت المحال عليه مفلسا وإفلاس المحال عليه مثل إباق العبد من يد البائع فيكون للمشتري الخيار في فسخ البيع وإن كان قد يرجى رجوعه وتسليمه كذلك إفلاس المحال عليه

وأيضا لما شرط الملأ في الحوالة دل على زوال ذلك فوجب عود المال إليه كذلك إفلاس المحال عليه وهذا يدل أيضا على أنه إذا غره منه المحيل فزعم أنه ملئ ثم علم أنه غير ملئ أن له أن يرجع

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٧٢