تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدل ذلك على أن المطلوب لا يبرأ بكفالة الكفيل عنه وإن للطالب أن يأخذ به بعد الكفالة أيهما شاء

قال أبو بكر وهذا الحديث أيضا يدل على أن الكفيل لا يرجع على المكفول عنه إذا كانت لكفالة بغير أمر لأنه لو كان له الرجوع لقام الكفيل فيه مقام الطالب فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه

فإن قيل فقد روى عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال مات رجل منا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فقال هل ترك عليه دينا فقالوا نعم ثمانية وعشرين درهما قال هل ترك وفآء قالوا لا والله ما ترك من شيء قال فصلوا أنتم عليه قال فقال أبو قتادة يا رسول الله أرأيت إن قضيت عنه أتصلي عليه قال نعم إن قضيت عنه بالوفاء قال فانطلق أبو قتادة فقضى عنه فقال رسول الله قد قضينا عنه فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى عليه

ففي هذا الحديث أنه إنما صلى عليه وبعد القضاء عنه

قيل له يحتمل أن يكون هذا الميت غير الذي في الحديث الأول وكان له أن لا يصلي حتى يقضي وكان له أن يصلي بنفس الضمان لأنه يصير بمنزلة من ترك وفاء

وقد روى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توفي المؤمن وعليه دين يسأل ما ترك لدينه من قضاء فإن قالوا نعم صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن قالوا لا قال صلوا على صاحبكم فلما فتح الله تعالى على رسوله الفتوح قال صلى الله عليه وسلم أنا أولى بالمؤمنين من

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٥٨