تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو جعفر قوله إن فعلت كذا فلله علي أن تصدق بمالي القياس أن لا يلزمه شيء عند الحنث لأنه لم يخرج الإيجاب مخرج القربة وإنما أخرجه مخرج الحنث في اليمين فالواجب أن لا يلزمه شيء لأن من أوجبه غير قربة في ذمته لم يلزمه ولو حنث في هذه المسألة لم يخرج المال عن ملكه عند الجميع فوجب أن لا يلزمه شيء إلا أن جماعة من الصحابة قد أوجبوا فيه كفارة يمين فيلزمه وليس كالعتق إذا حلف به لأن العتق يقع بالحنث والصدقة لا تقع بالحنث

وقد روى القاسم بم محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه

فدل على أنما ليس بقربة لا يلزم بالنذر فئبت أن خروج النذر بصدقة المال إذا خرج مخرج الأيمان دون مخرج القرب لا يلزم به شيء

قال أبو جعفر وحكى لي المزني قال قال لي علي بن سعيد كان محمد بن الحسن يذهب إلى هذا القول يعني إلى ما ذكرنا أن القياس يوجبه وقد كان محمد بن العباس يفتي به أيضا 8

فأما من قال إن شفى الله مريضي أو قضى الله ديني فلله علي أن أتصدق بكذا فهذا يبر وعليه أن يتصدق بما ذكر وأما قول مالك رضي الله عنه الثلث يجزئ عمن نذر أن يتصدق بجميع ماله فإنه ذهب فيه إلى ما وراه عن عثمان بن حفص بن عمرو بن خلدة عن ابن شهاب أنه بلغه أن أبا لبابة بن عبد المنذر حين تاب الله عليه قال يا رسول الله أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأجاورك

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٢٥٧