تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاد استحال بنفسه خلا عاد لزوم الرهن بحكم العقد السابق ، فأما إن خلل ، لم يطهر ولم يحل .

وتصرف الراهن في المرهون القبول بما يتناول رقبته ؛ كالبيع والهبة والوقف والصدقة والأصداف بغير إذن المرتهن باطل ، وبإذنه يصح ويبطل الرهن .

فأما تصرفه بما يتناول المنافع دون الرقبة ؛ فإن كان إعارة أو إجارة بغير إذن المرتهن لم يصح ، وبإذنه يصح وتكون الأجرة ملكًا للراهن رهنًا مع الأصل .

ولا يبطل الرهن بالإجارة ولا الإعارة في أحد الوجهين .

وفي الآخر : يبطل بهما . ذكره ابن أبي موسى .

ولو أذن الراهن للمرتهن في إجارة المرهون وإعارته ففعل ، لم يبطل الرهن وجهًا واحدًا ، وكانت الأجرة رهنًا مع الأصل .

فإن زوج الراهن الأمة المرهونة ، فقال القاضي : يصح ويكون للمرتهن منع الزوج من وطئها ، ويكون مهرها رهنًا معها غشيها الزوج أو لم يغشها .

وقال أبو الخطاب : لا يصح تزويجها ؛ لأنه ينقص ثمنها .

ولا يحل للراهن وطء جاريته المرهونة بغير إذن المرتهن ، فإن فعل فلا حد عليه ، وإن كانت بكرًا لزمه أرش البكارة يكون رهنًا معها ، وإن كانت ثيبًا لم يلزمه مهرها يكون رهنًا ، وإن حبلت فالولد حر ونسبه لاحق به ، وتصير أم ولد له ، ويخرج من الرهن ، ويؤخذ منه قيمتها إن كان موسرًا ، بها يكون رهنًا مكانها .

ولو كان الوطء بإذن المرتهن فالحكم كما ذكورنا ، إلا أنه لا يكون

المستوعب · الصفحة ٧٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٣٠