البائع به عيبًا ، ثبت له الخيار في فسخ البيع . [ والله تعالى أعلم ](1) .
باب اختلاف المتراهنين :
وإذا شرطا في البيع رهن عصير ثم اختلفا ؛ فقال البائع : قبضتني خمرًا فلي الخيار في الفسخ ، وقال المشتري : بل قبضتك عصيرًا فلا خيار لك ، فالقول قول المشتري .
وكذلك إن اختلفا في قدر الحق والرهن ، فقال الراهن : رهنتك عبدي بخمسين أو ببعض دينك ، وقال المرتهن : بل بمائة أو بكل ديني . أو قال الراهن : رهنتك هذا الثوب بالحق ، فقال المرتهن : بل هذين الثوبين ، فالقول قول الراهن .
وكذلك إن اختلفا في رد الرهن ، فالقول قول الراهن أنه لم يرده إليه .
وكذلك إن قال المالك : هو وديعة ، وقال من هو في يده : بل هو رهن عندي ، فالقول قول الملك .
فإن قال المالك : بعتكه بألف ، وقال من هو في يده : بل رهنتني إياه بألف ، فالقول قول المالك أنه ما رهن ، وقول الآخر أنه ما اشترى ، ويأخذه سيده .
فإن قال المالك : رهنته عندك بألف قبضتها منك ، وقال من هو في يده : بل بعتنيه بالألف التي قبضتها مني ، فالقول قول المالك أنه ما باع ويبطل الرهن ؛ لأن المرتهن ينكره ، وتبقى الألف قرضًا بلا رهن .
وكل من قلنا القول قوله ، فعليه اليمين مع عدم بينة صاحبه .
(1) ساقط من : ( ب ) .