باب حكم مؤونة الرهن وما ينفق عليه :
ومؤونة الرهن على راهنه ، وكذلك أجرة مسكنه ومخزنه وحافظه ، فإن
أنفق عليه المرتهن من غير إذن الراهن مع قدرته على استئذانه فهو متطوع ، وإن أنفق مع عدم القدرة على استئذانه من غير إذن الحاكم ، فعلى روايتين :
إحداهما : أنه متطوع ، والأخرى : ضمان ذلك على الراهن . وكذلك الحكم في كفن العبد المرهون إذا مات ، فكفنه [ على ](1) الراهن .
وليس للمرتهن أن ينتفع بشيء من الرهن بغير إذن مالكه بحال ، إلا ما كان مركوبًا أو محلوبًا وامتنع راهنه من نفقته ، أو كان غائبًا ولم يقم له نفقة فأنفق عليه المرتهن بغير إذنه ولا إذن الحاكم ، فإن له أن يركب ويحلب بمقدار نفقته ، متحريًا للعدل في ذلك ، ويترادان الفضل ، ولا يعجفه ولا ينهكه بالركوب والحلاب ، وهذا على الرواية التي تقول : لا يكون متطوعًا بالنفقة .
قال أبو بكر : وكذلك إذا كان الرهن أمة فاسترضعها المرتهن ، يحتسب من ذلك بقدر نفقتها .
وإن كان عبدًا ، فهل له أن يستخدمه بقدر نفقته ؟ نقل الأثرم : ليس له ذلك ؛ لأنا تركنا القياس في المركوب والمحلوب للأثر ، ولا أثر في العبد ، وهو ظاهر كلام الخرقي . ونقل حنبل : أنه يحتسب بذلك ؛ كما في المركوب والمحلوب .
قال أبو بكر : إن كان حنبل حفظ جواب أبي عبد الله فقد خالف
(1) ساقط من : ( ب ) .