تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أخذ الرهن بالدية بعد استقرارها ، وبالمنافع التي في الذمة ، مثل : أن يستأجره لعمل معلوم فيأخذ بالعمل رهنًا .

باب الشروط في الرهن :

وإذا شرط في الرهن شرطًا فاسدًا وهو ما لا يقتضيه الإطلاق ، أو يكون فيه ضرر على المرتهن ، نحو : أن يشترط أن لا يسلم الراهن الرهن ، أو إن تلف كان من ضمان المرتهن ، أو بشرط أن لا يباع الرهن عند حلول الحق ، أو يشترط إن لم يأته بحقه عند وقت كذا فالرهن له ، وما أشبه ذلك فالشرط باطل . وهل يصح الرهن أو يبطل ؟ على روايتين .

فإن شرط أن تكون منافع المرهون ملكًا للمرتهن ، وكان الرهن بقرض ، فالشرط باطل ، سواء كانت المنفعة معلومة أو مجهولة ، نص عليه ، لأنه شرط جر منفعة ، ثم ننظر : فإن كان بقرض [ متقدم ](1) مستقر في الذمة فالقرض بحاله ، وإن كان بقرض مستأنف فالشرط باطل ، وفي بطلان القرض روايتان : وإن قلنا : يبطل ، بطل الرهن ؛ لأنه لم يبق حق يكون الرهن به ، وإن قلنا : يصح القرض ، صح الرهن وبطل الشرط .

وإن كان الرهن في بيع فقد أجازه أحمد - رحمه الله - في رواية أحمد بن الحسين ، وهو محمول على أن المنفعة معلومة ، مثل أن يقول : منافع الدار أو العبد لك شهرًا ، فيكون بيعًا وإجارة فيصحان جميعًا ، ويكون منافع الرهن للمرتهن شهرًا .

فأما إن كانت المنافع مجهولة ، بأن قال : بشرط أن تكون منافعه لك ما

(1) في ( ب ) : مقدم .

المستوعب · الصفحة ٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٣٧