تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرامًا ولا يؤخذ من الراهن شيء يكون رهنًا .

ولا يجوز للراهن عتق الرهون ، فإن أعتقه فقد عتقه إن كان موسرًا ، وتؤخذ منه قيمته تكون رهنًا مكانه .

وإن كان معسرًا فمنصوص أحمد - رحمه الله - : أنه ينفذ ، ويكون في ذمته حقان : أصل الدين وقيمة الرهن .

فمتى أيسر بها قبل حلول الدين لزمه تسليمها يكون رهنًا ، ولا يلزم العبد أن يستسعي في قيمته .

وقال القاضي : يخرج في المعسر رواية أخرى : أنه لا ينفذ عتقه بناء على عتق المفلس .

وقال ابن أبي موسى : لو قيل : إنه لا يجوز عتق المرهون ، كما لا يجوز وقف الدار المرهونة ، لكان له وجه .

وإذا مات المرهون لم يلزم الراهن أن يرهن مكانه رهنًا .

والرهن عقد على الرقبة ، فكل عين يجوز بيعها يجوز رهنها ، حتى [ المدبر والجاني والمرتد ](1) والمعلق عتقه بصفة .

وحكي عن أبي بكر : أنه لا يصح رهن الجاني .

فأما المكاتب ؛ فإن قلنا : يجوز بيعه ، وليس من شرط الرهن استدامة قبضه صح رهنه ، ويكون اكتسابه وما يؤديه من نجوم كاتبه رهنًا معه .

وإن قلنا : لا يصح بيعه فلا يصح رهنه .

ويجوز رهن ما يسرع الفساد إليه كالبقل والبطيخ بدين مؤجل ، ويبيعه من وكله الراهن في بيعه سواء كان المرتهن أو غيره ، وإلا يبيعه الحاكم

(1) في ( ب ) : المرتد والجاني والمدبر .

المستوعب · الصفحة ٧٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧٣١