والثاني : يشترط ؛ لأن حكم قبض الرهن يخالف حكم القبض قبله ، وقبض المرهن يفتقر إلى الإذن فيه .
فإذا ثبت هذا ، فإن تلفت العين بعد الحكم بقبضها فلا ضمان على المرتهن بحال ؛ لأنها رهن مقبوض ، وإن تلفت قبل الحكم بقبضها فالحكم في ضمانها كما لو تلفت فبل رهنها ، ويبطل عقد الرهن ، وإن كان مشروطًا في عقد بيع ثبت للبائع الخيار في فسخه .
وإذا اتفقا أن يكون الرهن على يد المرتهن ، أو على يد عدل جاز ، وإن كان مقبوضًا يقبضه ، وإن اختلفا سلمه الحاكم إلى يد أمين ، وكذلك إذا مات من اتفقا أن يكون الرهن على يده ، أو تغيرت حاله بفسق أو عداوة حدثت بينه وبين أحدهما .
و [ إن ](1) اختلفا فيمن يكون الرهن على يده سلمه الحاكم إلى أمين ، وكذلك إذا مات المرتهن ولم يرض الراهن أن يكون الرهن في يد ورثته ولا وصية ، فله ذلك ويسلمه الحاكم إلى أمين .
وإذا امتنع الراهن من التقبيض ، وكان الرهن غير متعين ، أو متعينًا وقلنا : لا يلزم الرهن إلا بالقبض ، فله ذلك ويبطل الرهن .
وعلى هذه الرواية : استدامة القبض شرط ، فلا يملك الراهن انتزاعه بحال ، فإن عاد إلى يد الراهن باختيار المرتهن زال لزوم الرهن ، وبقي عقد الرهن كأن لم يوجد فيه قبض ، وللمرتهن مطالبته بإعادته إلى يده ، فإن أعاده عاد اللزوم بحكم العقد السابق .
وكذلك الحكم إذا رهنه عصيرًا فصار خمرًا ، يزول لزوم الرهن ، فلو
(1) ساقط من : ( أ ) .