والمستحب : أن لا يغسل تحت السماء ، وأن يستر عن النظر في حال غسله ، ولا يحضره إلا من يعين في أمره ما دام يغسل ، ولا ينظر الغاسل منه إلا إلى ما تدعو الضرورة إليه .
والسنة : أن يغسل في قميص خفيف ينزل الماء فيه ، ويدخل يده بخرقة في كم القميص فيدلك ما على جسده من درن ، فإن كان [ كم ](1) القميص ضيقًا فتق رأس الدخاريص(2) ، فإن تعذر ذلك جرد وسترت عورته .
وقال أبو الخطاب : الأفضل تجريده وسط عورته ، وهو اختيار الخرقي .
وظاهر كلام أبي بكر : أنه يستر جميع بدنه حتى وجهه - كمذهب ابن سيرين - ويجعل ما عند رأسه أعلى مما عند رجليه ، ويستقبل به القبلة في حال غسله وتكفينه في جميع أحواله .
ويبدأ الغاسل فيلين مفاصله إن سهلت عليه وإلا تركها ، ثم يحنيه إحناء رقيقًا يبلغ به قريبًا من الجلوس ولا يجلسه ، ثم يمسح بطنه بيده ، ثم ينجيه بخرقة ، وأقل ما ينجيه بعد زوال الخبث ثلاثًا في كل دفعة بخرقة نظيفة ، فإن خرج على الخرقة شيء ألقاها ولم يحتسب بها ، ويغسل يده ويأخذ خرقة طاهرة ، أو يغسل تلك الخرقة ، ويعود لإنجانه حتى ينقيه .
ولا يحل له مس عورته إلا بخرقة .
والمستحب : أن لا يمس بقية بدنه إلا بخرقة .
ثم ينوي غسله ، ويسمي ، ويدخل أصبعه وعليها خرقة مبلولة بالماء بين شفتيه ، فيمسح ما على أسنانه ، وكذلك منخريه فينظفهما ، يوضئه
(1) ساقط من ( ب ) .
(2) الدخاريص : جمع ، واحدة دخريص وهو الثوب . المصباح المنير : ص 190 .