فإن قال : له علي ألف درهم ناقصة ، لزمه من دراهم البلد وجهًا واحدًا إذا وصل بيانه بإقراره ، أو سكت بينهما سكوتًا لا يمكنه الكلام فيه ، على ما بينا في الاستثناء في اليمين .
وإن سكت بينهما سكوتًا يمكنه الكلام فيه لم يقبل تفسيره ، وكذلك إذا قال : له علي ألف مؤجلة ، إن سكت بينهما سكوتًا يمكنه الكلام فيه لم يقبل قوله في التأجيل ، وإن وصل كلامه لزمه ما أقر به مؤجلاً مع يمينه .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يلزمه ما أقر به حالاً إذا حلف المدعي على نفي التأجيل ، إلا أن تقوم بالتأجيل بينة فيحكم بها .
فإن أقر أنه كفل بألف إلى أجل كانت مؤجلة إلا أن تقوم بينة بالحلول .
فإن قال : له علي ألف زيوف ، ووصل ذلك بإقراره ثم فسرها بما لا فضة فيها ؛ لم يقبل ، وإن فسرها بمغشوشة ؛ قبل قوله ، حكاه أبو الخطاب ولم يفرق .
وفرق ابن أبي موسى فقال : إن قال : غصبته ألف درهم أو أودعني ألف درهم زيوفًا أو بهرجة ، قبل قوله وجهًا واحدًا .
وإن قال : له علي قرض أو ثمن مبيع ألف درهم زيوف أو بهرجة ، فقد اختلف أصحابنا على وجهين ، أصحهما : أنه لا يقبل منه ويلزمه ألف جياد .
باب الاستثناء في الإقرار :
وإذا أقر بعدد واستثنى أكثره نحو أن يقول : له علي مائة إلا ستين ، لم يصح استثناؤه ، وتلزمه المائة . وإن استثنى أقل من النصف صح استثناؤه وجهًا واحدًا ، وإن استثنى النصف صح أيضًا على قول أبي بكر .