تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الذهب أنواع ، فيرجع في تفسير قوله إليه .

فإن أقر بخراسان أنه غصبه ببغداد من المال ما ينقل ويحول ، فقال المقر له : أعطني حقي هاهنا ، فإن كان لنقله مؤونة كالطعام والحديد والرصاص ونحوه ، قلنا : إما أن توكل من يقبضه ببغداد ، وإما أن تأخذ مثله هاهنا إن كانت القيمة واحدة ، وإن كانت قيمته بخراسان أكثر قلنا له : خذها هاهنا قيمته ببغداد ، وإن كان مما لا مؤونة في حمله كالأثمان لزمه أن يسلم إليه مثله ، وكذلك الحكم في القرض .

باب حكم إقراره بما يوجب حقًا عليه وعلى غيره :

وإذا أقر بما يوجب حقًا عليه وحقًا على غيره ، صح إقراره فيما عليه ، ولم يصح فيما على غيره ، إلا في أربعة مواضع ذكرها القاضي في الخصال :

الشريك إذا أقر بدين على مال الشركة ، والضارب إذا أقر بدين في المضاربة ما دامت في يده فإنه يصح إقرارهما على الشركاء ، وكذلك العبد المأذون له يصح إقراره بالدين ويتعلق برقبته ، وكذلك المكاتب إذا أقر بدين أو جناية توجب مالاً في كتابته ، فإنه يصح ويكون إقرارًا على الغير ؛ لأنه إذا عجز تعلق برقبته يفديه به السيد أو يسلمه .

ولا يصح الإقرار على الغير فيما عدا ذلك ؛ مثل : إن أقر بأنه باع ما تجب فيه الشفعة من زيد ، فإنه يثبت الشفعة عليه ولا يحكم على زيد بالشراء إلا ببينة .

وكذلك إذا باع شيئًا وأخذ ثمنه ثم أقر أن المبيع لغيره ، لم ينفسخ البيع ويلزمه دفع قيمة المبيع إلى ذلك الغير .

وكذلك إذا باع عبدًا أو وهبه وأقبضه ، ثم أقر أنه كان أعتقه أو أنه كان

المستوعب · الصفحة ١٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٥٢٥