تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف : ويحتمل عندي أن يشهد كما لو سمعه ليشهد عند الحاكم ، فيكون على الوجهين .

وإنما لم يجز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل ، بخلاف ما لو سمع إنسانًا يقر بحق أو سمع حاكمًا يحكم ، فإنه يجوز أن يشهد بذلك ، وإن لم يقل له اشهد علي ؛ لأن الإقرار وحكم الحاكم ثابت الحكم بنفسه ، فلذلك جاز أن يشهد عليه من غير إشهاد ، بخلاف الشهادة فإنها لا يثبت حكمها بنفسها ، حتى ينضم إليها معنى آخر ، وهو حكم الحاكم ، فاعتبر انضمام معنى آخر وهو التحمل .

ولأن شهود الفرع ينوبون عن شهود الأصل ، فيجب أن يكون منهم استجابة لهم ، كالوكيل مع الموكل .

ويشترط أن يؤدي شاهد الفرع إلى الحاكم ما تحمله على صفته وكيفيته ، وأن يسمي شهود الأصل ، فمتى لم يسمي شهود الأصل لم يحكم بشهادتهما ، سواء شهد شهود الفرع بعدالة شهود الأصل أو لم يشهدوا ؛ لأنه قد يعدلون من هو عدل عندهم وليس بعدل عند الحاكم لمعنى يعرفه .

فإن سموهم ولم يعرفهم الحاكم ولم يعدلوهم قبل شهادتهم ثم يبحث عن عدالة شهود الأصل .

ويثبت شهادة شاهدي الأصل بشهادة رجلين يشهدان عليهما ، سواء شهد كل واحد من شهود الفرع على شاهدي الأصل جميعًا ، أو شهد كل واحد من شهود الفرع على واحد من شهود الأصل .

وقال أبو عبد الله بن بطة : لا يثبت حتى يشهد أربعة ، كل اثنين من شهود الفرع على واحد من شهود الأصل .

ولا مدخل للنساء مع شهود الفرع في إحدى الروايتين .

المستوعب · الصفحة ١٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٤٩٢