تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصرع في الشهر المرة والمرتين فتقبل شهادته في حال إفاقته ، وكذلك من يندر غلطه وغفلته .

ولا تقبل شهادة أهل الذمة على المسلمين بحال إلا في الوصية في السفر خاصة ، فإنه تقبل فيه شهادة رجالهم إذا لم يجد غيرهم استحسانًا ، بعد أن يحلفهم الحاكم بعد صلاة العصر إنهما ما خانا ولا بدلا ولا غيرا ولا كتما ، وأنها لوصية الرجل .

ولا تقبل شهادة نسائهم في ذلك ، فأما شهادة بعضهم على بعض فهل تقبل أم لا ؟ على روايتين أصحهما : أنها لا تقبل ، ولا تقبل شهادة مجوسي بحال .

فصل :

ولا تقبل شهادة الفساق ولا أخبارهم ، وهل ينعقد النكاح بحضورهم ؟ على روايتين .

والذي يصير به الإنسان فاسقًا اعتقاد وغيره .

فأما غير الاعتقاد فقد شرحناه ، وهو : أن يترك واجبًا لله تعالى أو لآدمي من غير عذر ، أو يرتكب كبيرة أو يداوم على صغيرة غير مستحل لذلك ، إذ لو استحل شيئًا مما أجمع المسلمون على تحريمه كفر باستحلاله له ، سواء فعله أو لم يفعله ، وذكرنا الرواية الأخرى وهو أن لا يظهر منه ريبة .

وأما الاعتقاد فالمختلفون في المذاهب على ضربين :

أحدهما : لا يكفرون ولا يفسقون بذلك ، وهم الذين صحت اعتقاداتهم في أصل الدين ، وإنما اختلفوا في فروعه التي يسوغ فيها الاجتهاد ، مثل ما اختلف فيه الصحابة ومن بعدهم من التابعين ومن

المستوعب · الصفحة ١٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٤٦٨