تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ على ](1) وجهين .

باب من يجوز الحكم بشهادته ومن لا يجوز :

لا يختلف المذهب أنه يشترط فيمن يجوز الحكم بشهادته خمس شرائط :

العقل والإسلام والعدالة وانتفاء التهمة والعلم بما يشهد به ، فأما الحرية والذكورية فلا يشترطهما إلا في بعض الأشياء دون بعض ، وسنوضح ذلك في مواضعه إن شاء الله تعالى .

وفي شهادة الصبيان ثلاث روايات :

أصحها : لا تقبل ، فيشترط البلوغ ، وقد بينا بماذا يحصل البلوغ في باب الحجر .

والثانية : تقبل على الإطلاق في كل شيء مع وجود بقية الشرائط المقدم ذكرها فيهم ، ولا يشترط البلوغ .

والثالثة : تقبل في الجراح والقتل خاصة إذا شهدوا وشهد على شهادتهم قبل أن يتفرقوا عن الحال التي تجارحوا عليها ، ولا يلتفت إلى رجوعهم بعد ذلك ، ذكره القاضي في الجامع .

وأما العقل فهو العلم بحقائق المعلومات ؛ كعلمه باستحالة اجتماع الضدين ، وكون الجسم في مكانين ، والتمييز بين ما يضره وبين ما ينفعه .

وأما الإسلام فهو التلفظ بالشهادتين والتزام أحكام الملة .

وأما العدالة فهي في اللغة عبارة عن الاستواء والاستقامة ، لأن العدل ضد الجور ، والجور الميل ، فالعدل الاستواء في الأحوال .

وهي في الشرع عبارة عن الصلاح في الدين واجتناب الريب

(1) زيادة على الأصل .

المستوعب · الصفحة ١٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٤٦٥