فإنه يثبت بشهادة رجل وامرأتين ، وبشاهد ويمين ، لأنه لا يفتقر في صحته إلى الشهادة ، فجاز أن يثبت بذلك كالبيع .
وقد ذكر ابن أبي موسى : أن الشهادة بالمال أيضًا لا تثبت إلا بشهادة رجلين .
فعلى هذا إذا شهد بالقتل العمد رجل وامرأتان لم يثبت قصاص ولا دية ، وكذلك إن شهد بالموضحة العمد رجل وامرأتان ، وكذلك كل ما يوجب القصاص .
فمن شهد بالهاشمة أو المنقلة أو المأمومة رجل وامرأتان ، قضي بشهادتهم ، وكذلك كل ما يوجب المال .
فمن شهد بالسرقة رجل وامرأتان لم يجب المال ولا القطع على ما سبق ذكره ، وأنه إذا جمع في شهادة بين ما يقبل شهادته فيه وبين ما لا يقبل فيه بطلت في الجميع .
وذكر أبو الخطاب في هذه المسألة : أنه يثبت المال ولا يجب القطع .
وكذلك يخرج الحكم فيما إذا شهد بالسرقة شاهد واحد لا يجب القطع ، وهل للمسروق منه أن يحلف مع شاهده ويستحق المال ؟ على وجهين .
فإن ادعت امرأة الخلع فأنكر الزوج لم يثبت إلا بشهادة رجلين ، وإن ادعى الزوج الخلع فأنكرته الزوجة ثبت بشهادة رجل وامرأتين .
فإن كان في يد رجل جارية لها ولد ، وادعى رجل أنها أم ولده ، وولدها منه ، وشهد له بذلك رجل وامرأتان ، قضي له بالجارية وأنها أم ولده ، وهل تثبت حرية الولد ؟ على روايتين :
إحداهما : تثبت ، ويثبت نسبه منه .