تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقاسم على القسمة بعد فراغه إذا كان بغير عوض ، والحاكم على حكمه قبل العزلة وبعده .

وقبل شهادة البدوي على البدوي ، فأما شهادته على القروي فقال أحمد رحمه الله : أخشى أن لا تجوز ، واختلف أصحابنا في ذلك على وجهين :

أصحهما : تقبل ، والآخر : لا تقبل .

وتقبل شهادة ولد الزنى في الزنى وغيره .

ومن جمع في شهادته بين ما تقبل شهادته وبين ما لا تقبل فيه كالرجل يشهد لابنه ولأجنبي بمال على إنسان ، فإن شهادته ترد في الجميع .

وكذلك إذا شهد واحد على مكلف أنه سرق ما يجب به قطعه ، لم يكن للمسروق منه أن يحلف مع شاهده ، ويستحق المال لأنها شمهادة على فعل واحد توجب الحد والمال ، فإذا بطلت في أحدهما بطلت في الآخر .

وتجوز شهادة المستخفي ، ومن يسمع إنسانًا يقر لإنسان ، أو يشهد شاهدًا بحق ، أو يسمع الحاكم يحكم أو يشهد على حكمه وإنفاذه بشيء ، وإن لم يقل له اشهد على في إحدى الروايتين .

والأخرى : لا يشهد بشيء مما ذكرنا ؛ فعلى الأولة يقول في تأديته للشهادة : أشهد أنني حضرت إقرار فلان هذا إن كان حاضرًا وإلا نسبه إن كان غائبًا ، وقال : وقد عرفته معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه لفلان بن فلان هذا ، وإلا نسبه وقال : قد عرفته معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه بكذا وكذا ، ولا يقول : أقر عندي ولا أشهدني على نفسه .

وكذلك لو شاهدا رجلاً يقتل رجلاً أو جرحه أو أتلف ماله أو غصبه ، هل يصيرا شاهدين عليه بذلك ؟ على روايتين . ذكرهما القاضي في المجرد .

وقد نقل عنه أبو طالب فيمن سمع رجلاً يقول : اقترضت من فلان ، لم

المستوعب · الصفحة ١٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٤٨٠