تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تقبل شهادة السيد لعبده في الحقوق ، سواء كان مأذونًا له أو محجورًا عليه ، ولا شهادة العبد لسيده .

ولا تقبل شهادة الجار إلى نفسه نفعًا ، كشهادة الوارث لموروثه بالجراحة قبل الاندمال ، والغرماء للمفلس ، والسيد لمكاتبه ، والحاكم والوصي لمن هو في حجرهما ، أو لميت أوصى إليهما بتفرقة وصية ، والأجير لمن استأجره فيه ، والقانع وهو الوكيل لموكله فيما هو وكيل فيه ، والشريك لشريكه في مال الشركة ، وتقبل شهادتهم لهم في غير ذلك .

وتقبل شهادة كل واحد ممن ذكرنا على صاحبه ، فإن شهد لموروثه في مرضه بمال ، أو شهد له بجراحة قبل الاندمال ، أو شهد السيد لمكاتبه بحق ، فردت شهادتهم ثم برئ المريض واندملت الجراحة ووفى المكاتب وعتق ، فهل يحكم بتلك الشهادة ؟ على وجهين .

ولا تقبل شهادة من يدفع بشهادته عن نفسه ضررًا ، كشهادة العاقلة على شهود القتل بالفسق ، وشهادة السيد بفسق من شهد على مكاتبه بحق ، وشهادة الوصي بجرح من شهد على الأيتام بمال ، وشهادة الشريك بجرح من شهد على شريكه بحق ، وما أشبه ذلك .

ولا تقبل شهادة الخصم على خصمه ، ولا شهادة عدو على عدو ، كشهادة المقذوف على قاذفة ، والمقطوع عليه على من قطع عليه الطريق ، والزوج على زوجته بالزنى ، ومن في معنى هؤلاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم . "لا تقبل شهادة ظنين ولا ذي غمر"(1) ، والظنين المتهم ، والغمر الحقد .

وتقبل شهادة الإنسان على فعل نفسه ، كالمرضعة على الرضاع ،

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 55 ح 20357 .

المستوعب · الصفحة ١٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٤٧٩