تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل النار"(1) صح الحديث فيهم من عشرة أوجه ، الخوارج كلاب أهل النار ، قال : والحكم فيهم على ما قال علي بن أبي طالب عليه السلام حين سمع رجلاً في ناحية المسجد يقول : لا حكم إلا لله ، فقال على بن أبي طالب عليه السلام : كلمة حق أريد بها باطل ، لكم علينا ثلاث : أن لا نمنعكم مساجد الله تذكرون فيها اسم الله تعالى ، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا ، ولا نبدأكم بقتال(2) .

ولا يعني بهؤلاء الخوارج أهل البغي ؛ لأن أهل البغي مؤمنون ، وإنما يعني بهؤلاء الخوارج الذين يعتقدون كفر عثمان وعلي عليهما السلام ، ولهم مقالات واعتقادات أشباه ذلك مرقوا بها من الدين كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنهم بقوله : "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية سبق الفرث والدم ثم لا يعودون فيها"(3) ، ومارق أبلغ من فاسق ، وإن كان الفسق بمعنى خرج ومرق ، لكن في المروق زيادة ، وهو تعرية من الإيمان بتشبيهه بالسهم السابق ليس عليه شيء .

وحكى أيضًا ابن أبي موسى عن أحمد رحمه الله أنه قال : وكذلك يقاتل الإمام الحرورية إذا دعت إلى دينها وما هي عليه ، كما يقاتل أهل البغي ، وحكى عنه أيضًا أنه قال : السلطان ولي من حارب الدين كالحزمية ونحوهم ، والحزمية فرقة من الحرورية ، والحرورية هم الخوارج سموا بذلك لأنهم نزلوا بحروراء ، وهو موضع .

وإذا اقتتل طائفتان لطلب رئاسة أو عصبية فهما ظالمتان ، وعلى كل

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه 1/ 61 ح 173 ، والطبراني في المعجم الكبير 8/ 267 ح 8034 ، 8/ 270 ح 8042 .

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 184 .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه 6/ 2748 ح 7123 ، وأحمد في مسنده 1/ 256 .

المستوعب · الصفحة ١٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٤٠