تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى أبو بكر في التنبيه عن الحسن أنه قال : يحد كحد الخمر .

والسكر الذي كنت صحة العبادات ودخول المسجد ، ويوجب فسق شارب النبيذ ، ويختلف في وقوع طلاقه معه ؛ هو الذي يجعله يخلط في كلامه ، ولا يعرف ثوبه من ثياب غيره ، ولا نعله من نعال غيره .

وذكر ابن عقيل في التذكرة : أنه لا يعتبر أن يجهل ثيابه من الثياب ولا أخته من الأجانب ، بل المعتبر أن يخلط في كلامه . وكذلك ذكر ابن البنا أنه لا يعتبر تمييزه الأرض من السماء والرجل من المرأة .

باب الحكم في اجتماع الحدود :

وإذا اجتمع على الإنسان حدود لله تعالى ، فإن كانت أسبابها جنسًا واحدًا مثل : إن زنا مرارًا أو سرق مرارًا أو شرب مرارًا ، حد لكل جنس حدًا واحدًا ، وسواء كانت السرقات من واحد أو من جماعة ، وسواء طالبوا بأجمعهم بالسرقة في مجلس واحد أو في مجالس .

وعنه : فيما إذا طالبوا متفرقين أنه يقطع لكل واحد قطعًا وإن كانت أسبابها من أجناس وفيها قتل مثل : إن زنا وهو غير محصن ، وسرق وشرب الخمر وقتل في المحاربة ولم يأخذ مالاً ، أو أخذ المال في المحاربة ولم يقتل لكن زنا وهو محصن ؛ فإنه يقتل وتسقط بقية الحدود ، وإن لم يكن فيها قتل استوفيت جميعها .

ويبدأ بالأسهل فالأسهل ، فيبدأ بحد الشرب ثم حد الزنى ثم حد السرقة ، وكذلك إن اجتمع عليه حدود الآدميين استوفي جميعها ، سواء كان فيها قتل أو لم يكن .

فإن كان بعضها لله تعالى وبعضها لآدمي ، قدم استيفاء حق الآدمي

المستوعب · الصفحة ١٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٣٣