تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليهم قبل منه .

وإن ادعى ذمي دفع جزيته إليهم لم يقبل إلا ببينة .

وإن ادعى من عليه خراج دفعه إليهم فهل يقبل بغير بينة ؟ على وجهين .

فإن استعان أهل البغي على قتال أهل العدل بأهل الحرب وأعطوهم الأمان لم يصح أمانهم ، وجاز لنا قتلهم وسبي ذراريهم واستغنام أموالهم ، ولو كان لهم أمان انتقض بقتالهم أهل العدل أيضًا .

فإن استعانوا بأهل الذمة فقاتلوا معهم طوعًا مع علمهم بأن ذلك لا يجوز انتقض عهدهم ، وكان حكمهم حكم أهل الحرب ، وحكى ابن أبي موسى وجهًا آخر أنه لا ينتقض عهدهم بذلك ، قال : والأول أصح .

وإن ادعوا شبهة وقالوا ظننا أن كل طائفة من المسلمين إذا استعانوا بنا لزمنا معونتهم ، وما علمنا أنهم يقاتلون المسلمين لم ينتقل عهدهم وجهًا واحدًا ، ويضمنون كل ما أتلفوه على أهل العدل من دم ومال .

وإذا قتل الباغي موروثه العادل لم يرثه ، وحكى بعض أصحابنا عن أحمد رحمه الله رواية أخرى : أنه يرثه ولم يسم ناقلها .

فإن قتل العادل موروثه باغيًا فهل يرثه ؟ على روايتين أصحهما أنه يرثه كما قال أحمد رحمه الله فيمن شهد على موروثه بالفعل أو بالزنى فقتل بشهادته فإنه يرثه ، وكما لو اقتص من موروثه فإنه يرثه .

وإذا خاف الإمام الضعف جاز له تأخير قتال أهل البغي حتى تمكنه القوة عليهم .

وقد حكى ابن أبي موسى عن أحمد رحمه الله أنه قال : "الخوارج كلاب

المستوعب · الصفحة ١٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٣٩