في الخلاف : لا يحفر لها ، وقال في المجرد : إن ثبت بالإقرار لم يحفر لها ، وقال في المجرد : إن ثبت بالإقرار لم يحفر لها ، وإن ثبت بالبينة حفر لها إلى الصدر .
والجلد في الزنى أشد منه في القذف ، وفي القذف أشد منه في الشرب ، وفي الشرب أشد منه في التعزير .
باب ما يثبت به الزنى واللواط :
لا يثبت الزنى ولا اللواط إلا بإقرار أربع مرات في مجلس أو في مجالس ، أو بشهادة أربعة رجال أحرار مسلمين عدول ، يصفون الزنى بأنهم عاينوا فرجه في غاب في فرجها ، والميل في المكحلة ، والرشا في البئر ، فإن قالوا : نشهد أنه في زنا ولم يصفوا الزنى لم يسمع ذلك ، ويشترط اجتماع شهادة الشهود في مجلس واحد ، سواء جاءوا إليه مجتمعين أو متفرقين ، فإن تأخر بعضهم حتى قام الحاكم من مجلسه لم تقبل شهادتهم ، وكانوا قذفة ، وكذلك إن وصف ثلاثة منهم الزنى ولم يتم الرابع الصفة في شهادته ، حد الثلاثة حد القذف .
وهل يشترط أن يسأل الحاكم للمقر أو للشهود بمن زنا أو يسأل الشهود أين زنا ؟ قال ابن حامد : لا يشترط ذلك ، وقال القاضي وابن عقيل : يشترط ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز : "الآن أقررت أربعًا فبمن"(1) ؟ ولأنه ربما كانت الموطوءة ممن اختلف الناس في وجوب الحد بوطئها ، وكذلك سؤاله للشهود عن مكان الزنى ؛ لأنه ربما لم تكمل شهادتهم على مكان واحد ، بأن شهد بعضهم أنه زنا بها في بغداد ، وبعضهم أنه زنا بها
(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحدود ، باب من اعتراف على نفسه بالزنا 1695 .