باب التعزير :
التعزير في اللغة : التوقير ، قال الله سبحانه : ﴿ وتعزروه وتوقروه ﴾ [ الفتح : 9 ](1) وأراد توقير الرسول صلى الله عليه وسلم .
وسمي الضوء فيما لا يبلغ حدًا تعزيرًا ؛ لأنه طريق إلى التوقير ، لأنه إذا امتنع به وصرف عن الدناءة ، حصل له الوقار والنزاهة .
والتعزير واجب فيما يشرع له التعزير ، وهو : كل فعل معصية لا حد فيها ولا كفارة .
ويختلف مقداره باختلاف أسبابه ؛ فما كان سببه الوطء غلظ ولم يبلغ به أعلى الحدود ، مثل وطء الجارية المشتركة يضرب مائة إلا سوطًا ، ووطء جارية امرأته إذا أباحتها له ، ووطء المرأة دون الفرج يضرب مائة ويسقط النفي ، نص عليه .
وكذلك إذا وطىء جارية ابنه من غير أن يتملكها ، أو وطىء أمة نفسه المزوجة ، أو وطىء بملك اليمين أخته أو أمه من الرضاع ، يضرب مائة ، نص عليه .
قال أبو الخطاب : وكذلك يتخرج إذا وطىء بهيمة وقلنا لا يحد .
وقد نقل عنه أبو طالب وعبد الله وابن منصور وأبو الحرث ، أنه قال فيمن وجد مع امرأة في فراش : قال علي عليه السلام : يجلد مائة . ولا أرى أنه يجلد مائة إلا في حد وعليه تعزير ، وكل من لم يكن عليه حد قائم
(1) في الأصل : "ويعزروه ويوقروه" .