تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرز بحبل ثم خرج فجره فأخرجه ، أو أدخل إليه كلوبًا(1) أو ما أشبهه فجره به فأخرجه ، أو جعله على دابة وساقها فخرجتما ، أو جعله في قصعة أو غليس ثم وضعه في نهر يخرج من الحرز فخرج بها الماء ، لزمه القطع في جميع ذلك .

فإن طرح المسروق على بهيمة فخرجت به بنفسها من غير أن يسرقها فهل يلزمه القطع ؟ على وجهين ذكرهما القاضي .

فإن طرحه في سطح الحرز في حال هبوب ريح عاصف فأطارته الريح ، فقال ابن عقيل : يحتمل أن يلزمه القطع على قياس وضعه على البهيمة بل أولى ؛ لأن الدابة لها اختيار ، فالريح أولى .

فإن هتك الحرز ودخل فابتلع دينارًا وخرج لزمه القطع ، وقال القاضي وابن عقيل : لا يقطع . قالا : وهل إن خرج من جوفه بعد خروجه من الحرز يقطع ؟ على وجهين .

فإن نقب الحرز ودخله فذبح فيه شاة وأخرجها ، فإن قلنا : إنها ميتة فلا قطع ، وإن قلنا : تقع الذكاة موقعها وهو المنصوص عليه لزمه القطع إذا كان قيمتها مذبوحة نصابًا ، وكذلك إن خرق ثوبه في الحرز ثم أخرجه ؛ لزمه أرش التخريق والقطع إن كانت قيمته مخرقًا نصابًا .

ولا قطع على من سرق من غير حرز .

والأحراز تختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه على قول ابن حامد .

فحرز الأموال الفاخرة من الثياب الرفيعة ومن الحلي والجواهر

(1) الكلوب : الخطاف ، أي الآلة التي لها سن يعلق به الشيء .

المستوعب · الصفحة ١٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢١٩