تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قال أيضًا : إذا شهد اثنان أنه زنا بها في قميص أحمر ، وآخران أنه زنا بها في قميص أبيض ، أنه يجب الحد على المشهود عليهما .

وقال أبو الخطاب في المسألتين جميعًا : لا حد على الشهود عليهما بناء على اختلافهم في الإكراه والمطاوعة .

فإن قامت البينة عليه بالزنى ، فشهد نساء ثقات أنها عذراء ، فلا حد عليها ولا على الشهود ، نص عليه .

فإن شهد عليه أربعة بالزنى فصدقهم ؛ لم يسقط الحد عنه .

فإن شهد ثلاثة وامتنع الرابع ، أو شهد الرابع وهو زوج المشهود عليها ، حد الثلاثة حد القذف ، ولا عن الزوج لإسقاط الحد عنه .

وعنه : إذا شهد أربعة أحدهم الزوج ؛ فلا حد على المرأة ولا على الشهود ، ذكرها ابن أبي موسى .

فإن شهد أربعة فرجع أحدهم قبل إقامة الحد ؛ حد الثلاثة ، وهل يحد الراجع ؟ على روايتين .

فإن رجع بعد إقامة الحد فلا شيء على الثلاثة ، وعلى الرابع ربع الدية إن قال : أخطأت أو أخطأنا جميعًا . فإن قال : تعمدنا جميعًا الكذب ليقتل ؛ لزمه القصاص ؛ كما لو اعترف جميعهم بذلك فإنه يلزمهم القصاص على قولنا بقتل الجماعة بالواحد . ولا يقبل قوله على أصحابه لا إقرارًا ولا شهادة ، لأنه أقر بما يوجب فسقه . فإن قال : تعمدت وأخطؤوا ، فهل يلزمه القصاص ؟ على الروايتين في مشاركة العامد المخطىء .

وإذا رجع الشهود أو بعضهم بعد الرجم ؛ لم يلزمهم حد القذف ؛ فلأنه لا يورث ، ما لم يطالب به المقذوف .

فإن شهد عليه ثمانية بالزنى فرجم ، ثم رجع منهم أربعة وقالوا :

المستوعب · الصفحة ١٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٠٨