تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الكوفة ، فلا يجب الحد على إحدى الروايتين .

فإن أقر أنه زنا بامرأة بعينها فكذبته لزمه الحد دونها ، ولم يلزمه لها حد قذف .

فإن أقر الأخرس بالزنى ، فقال القاضي في المجرد والجامع الصغير : قياس المذهب أنه يحد إذا كان مفهوم الإشارة .

قال : وكذلك إن اعترف بالقذف والقتل واللعان بالإشارة .

فإن شهد بالزنى أربعة فبان أنهم أو بعضهم ممن لا تقبل شهادته في الزنى كالمرأة والعبد والأعمى والصبي والفاسق ، فعلى جميعهم حد القذف في إحدى الروايتين ، والأخرى : لا حد عليهم ولا على المشهود عليه .

فإن شهد اثنان أنه زنا بها في هذا البيت ، وآخر أنه زنا بها في بيت آخر ، أو شهد اثنان أنه زنا بها في بغداد ، وآخران أنه زنا بها في عكبرا ، فالشهود قذفة في إحدى الروايتين اختارها الخرقي ، والأخرى يلزم المشهود عليهما الحد اختارها أبو بكر .

فظاهر هذه الرواية : أنه لا تعتبر شهادة الأربع على فعل واحد ، وإنما يعتبر عدد الشهود في كونها زانية ، وفيها بعد . وذكر ابن أبي موسى أنه لا حد على المشهود عليه ولا على الشهود وقال : لأنها ليست شهادة صحيحة .

فإن شهد اثنان أنه زنا بها في زاوية بيت ، وشهد آخر أنه زنا بها في زاوية أخرى منه ، فإن كانت الزوايا متباعدة جدًا فالحكم كالمسألة قبلها في البيتين ، وإن كانت الزوايا متقاربة بحيث يمكن كون ابتداء الفعل في إحداهما ثم ينتهي بحركتهما إلى زاوية أخرى فقال القاضي : يجب الحد على المشهود عليهما .

المستوعب · الصفحة ١٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٠٧