فإن [ كانت ](1) الدعوى أن القتل عمد لم يحلف المكلف حتى يبلغ الصبي ويقدم الغائب ويفيق المجنون .
فإن نكل الأولياء عن الأيمان ؛ حلف المدعى عليهم خمسين يمينًا أنهم ما قتلوه ، ولم يغرموا شيئًا من الدية .
وعنه : أنه يجب عليهم الدية مع اليمين ، فإن نكلوا لم يحبسوا ، وهل تلزمهم الدية أو تكون في بيت المال ؟ على روايتين .
فإن لم يحلف أولياء المقتول ولم يرضوا بيمين المدعى عليهم ؛ وداه الإمام من بيت المال ، ولا يستحلف من لم يعينه ولي المقتول بالدعوى .
ولا يصح اليمين إلا بثلاثة أوصاف : أن يقول : والله لقد قتل فلان بن فلان الفلاني فلانًا بن فلان الفلاني ، قتلاً منفردًا به ، عمدًا أو خطأ ، أو عمد خطأ حتى يعلم بما يحكم عليه بالقصاص أو الدية .
فإن استحلف الحاكم المدعى قبل تعيين صفة القتل ؛ لم يعتد بتلك اليمين ؛ لأن الدعوى مجهولة ، فلا يعتد باليمن حتى يعيدها بعد تحرير الدعوى ، وعلى هذا لا يصح إلا بحضور حاكم من حكام المسلمين .
ولا يصح يمين المدعى عليه إلا بثلاثة شرائط : أن يقول : والله ما قتلته ، يعني : ما باشرت قتله ، ولا أعنت عليه ، يعني : ما شارك غيره في قتله ، ولا أحدثت شيئًا مات بسببه ، مثل : أن يكون قد حفر بئرًا أو نصب سكينًا أو وضع حجرًا فعثر به أو وقع في البئر فمات ، كل ذلك لئلا يتأول نوعًا من أنواع القتل .
ولا يحكم بالقسامة في غير النفس ، ولا يحكم بالقسامة إلا أن يكون
(1) في الأصل : كان .