العاقلة دية الجنين رواية واحدة .
فاما دية عمد الخطأ وهو شبه العمد فقال أبو بكر : لا تحملها العاقلة ويكون في مال الجاني حالة تحملها .
وحكى ابن أبي موسى في ذلك روايتين : إحداهما : تكون في مال الجاني مؤجلة في سنين ، أسنانها أثلاثًا ، والثانية : تحملها العاقلة ، وتكون أسنانها أرباعًا ، وهي اختيار الخرقي .
وما تحمله العاقلة ؛ فإن كان دية كاملة فهو مؤجل في ثلاث سنين .
وإن كان ثلث الدية ؛ كأرش الجائفة والمأمومة ودية الذمي في رواية ، أو دون الثلث بأن اشترك في القتل أربعة فصاعدًا كلهم مخطئون أو بعضهم مخطىء وقلنا يحملون ذلك ؛ فإنه يجب عند انقضاء سنة واحدة .
وإن كان نصف الدية ؛ كدية المرأة ، ودية العين واليد وما أشبه ذلك ؛ وجب عند انقضاء الحول الثلث ، والباقي في الحول الثاني .
وقال القاضي في الخلاف : دية المرأة والذمي تقسط في ثلاث سنين .
قال أبو الخطاب : فخرج في الأطراف كذلك .
وإن كان أكثر من دية والمجني عليه [ واحد ](1) ؛ بأن ضرب رأسه فزال سمعه وبصره ؛ فإنه يجب ديتان ، ولا يجب في كل حول أكثر من ثلث الدية .
وإن كان المجني عليه اثنين ؛ بأن قطع يدي أحدهما ورجلي الآخر ، أو قلع عيني أحدهما وقطع أذني الآخر ؛ فإنه يجب لكل واحدة منهما ثلث الدية .
ويعتبر ابتداء حول العقل في النفس من حين الموت ، وفي الجرح من
(1) في الأصل : واحدًا .