ولا يعقل مسلم عن كافر ، ولا كافر عن مسلم ، ولا ذمي عن حربي .
فإن رمى مسلم سهمًا ثم ارتد ، ثم أصاب سهمه فقتل ، فالدية في ماله اعتبارًا بحال الإصابة في أحد الوجهين ، والآخر : على العاقلة اعتبارًا بحال الرمي .
وأهل الذمة يتعاقلون ، وعنه : أنهم لا يتعاقلون .
وما يلزم كل واحد من العاقلة لا يتقدر ، بل يجتهد الحاكم فيلزم كل إنسان على قدر حاله ما يسهل ولا يؤذي .
وقال أبو بكر : يتقدم على الموسر نصف دينار ، وعلى المتوسط ربع دينار .
فإن لم يكن للجاني عاقلة كثيرة ، حمل من له من العاقلة على ما ذكرنا ، وكان الباقي في بيت المال إن قدر عليه ، وإلا فهو هدر .
وعلى الرواية الأخرى : لا يعقل بيت المال فيسقط ما بقي .
ولا تحمل العاقلة جناية عمد ، ولا جناية على عبد ، ولا صلحًا ولا اعترافًا ، ولا ما دون ثلث الدية ، ويكون جميع ذلك في مال القاتل حالاً .
وتحمل جنايات الخطأ .
فإن اشترك في القتل عامد ومخطىء وقلنا لا يجب القصاص ؛ لزم العامد من الدية بحصته في ماله ، ولزم عاقلة المخطىء بحصته منها .
وكذلك إن اشترك جماعة مخطئين ؛ لزم عاقلة كل واحد منهم من الدية بحصته ما لم تنقص من الثلث . وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى : أنها تحمله وإن نقص عن الثلث ؛ لأن الجناية فعلة واحدة .
وتحمل دية الجنين مع دية أمه إذا تلفا بجناية واحدة ، نص عليه ، وعلل بأنها جناية واحدة . فأما إن تلف الجنين بجناية والأم بأخرى ؛ لم تحمل