فإن خرق ما بينهما في الباطن فهل هي موضحة أو موضحتان ؟ على وجهين .
فإن شبه جميع رأسه سمحاقًا إلا في موضع منه فإنه أوضحه ؛ فعليه أرش موضحة حسب .
فإن أوضحه واندملت واقتص بها أو أخذ ديتها ، ثم أوضحت آخر ؛ فلا قصاص فيها ولا دية ، بل تجب حكومة ؛ لأن الجلد لا يعود إلى ما مكان . ذكره ابن أبي موسى .
وذكر القاضي في المجرد : إذا فتق الجائفة بعد اندمالها فهي جائفة وعليه ثلث الدية ؛ كما لو أوضحه فاندملت فجاء آخر فأوضحه في محل الاندمال فهي موضحة .
الثانية : الهاشمة : وهي التي توضح العظم وتهشمه ففيها عشر من الإبل . فإن كانا عمدًا فهو مخير بين أن يقتص موضحة ويأخذ خمسًا من الإبل أو يعفو عن القصاص ويأخذ عشرًا .
وقال أبو بكر : لا يجتمع قصاص وأرش ، فله أن يقتص من الموضحة أو يأخذ أردش الهاشمة .
فإن ضربه بمثقل فهشم العظم ولم يوضحه فعليه حكومة ، وقيل : يلزمه خمس من الإبل .
والثالثة . المنقلة : وهي مالا تبرأ إلا بنقل عظم منها ، وقيل : ينقل من حال إلى حال ، والواجب فيها خمس عشرة من الإبل .
الرابعة : المأمومة : ويسمى الآمة ؟ وهي التي تصل إلى أم رأسه حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق فيه الدماغ ، وتسمى أم الدماغ ؛ لأنها تجمعه وتحوطه ، وفيها ثلث الدية .