ثم السمحاق . وهي ما يبقى بينها وبين عظم الرأس جلدة ، وقيل قشرة رقيقة ، وتسمى الملطاء ، ذكره أبو بكر في التنبيه . وذكر القاضي في الخصال : أن الملطاء هي الحارصة .
فهذه خمس لا يجب فيها إلا حكومة في أصح الروايتين . ونقل عنه أبو طالب أنه قال : قد حكم زيد في الدامية ببعير ، وفي الباضعة ببعيرين ، وفي المتلاحمة بثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق بأربعة أبعرة فأذهب إليه . وهي اختيار أبي بكر في التنبيه . وعلى كلا الروايتين لا يبلغ بأرش هذه الشجاج أرش الموضحة ، وظاهر كلام الخرقي أنه يبلغ ولا يجاوز .
وأما الخمس التي فيها مصدر رواية واحدة : فالموضحة : وهي التي توضح العظم ، وفيها خمس من الإبل سواء كانت في رأس أو وجه .
وعنه : إن كانت في وجه ففيها عشر من الإبل .
فإن عمت الرأس ونزلت إلى الوجه فهي موضحة أم موضحتان ؟ على وجهين .
فإن أوضحه موضحتان بينهما حائل فعليه عشر من الإبل ، فإن خرق الجاني بينهما أو انخرق بالسراية ، فهي موضحة واحدة .
فإن خرق المجني عليه ما بينهما أو خرقه أجنبي فهي ثلاث موضحات .
فإن اختلفا فقال الجاني : أنا خرقته ، وقال المجني عليه : أنا خرقته ، فالقول قول المجني عليه .
فإن خرق ما بينهما أو خرقه أجنبي فهي ثلاث موضحات .
فإن اختلفا فقال الجاني : أنا خرقته ، وقال المجني عليه : أنا خرقته ؛ فالقول قول المجني عليه .