تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجبت ديته على عاقلة الإمام في إحدى الروايتين . والأخرى : هي في بيت المال لأنه من خطأ الإمام .

ولا يستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان ، وعليه أن يتفقد الآلة التي يقتص بها . فإن كان ولي القصاص يحسن الاستيفاء مكنه ، وإن لم يحسن أمره بالتوكيل . فإن لم يجد من يتوكل بغير جعل(1) استوجب من مال الجاني .

وحكى أبو الخطاب عن أبي بكر أنه قال : يستأجر من مال الفيء(2) ، فإن لم يكن فمن مال الجاني .

ولولي القصاص أن يستوفيه بنفسه ، وله أن يوكل في استيفائه ، وقيل : له ذلك في النفس دون الأطراف .

وإذا تشاد أولياء المقتول فطلب كل واحد منهم أن يتولى استيفاء القصاصة أقرع بينهم ، فمن خرجت قرعته تولى ذلك . وذكر ابن أبي موسى : أن ذلك إلى الإمام يأمر من يشاء باستيفائه .

وينبغي أن يحضر استيفاء القصاص شاهدان احتياطًا من أن يدعي المقتص أنه ما اقتص ، وأن الجاني هلك بغير قصاص فيطلب الدية .

وإذا قطع أنملة عليا من أصبع رجل ، ثم قطع الأنملة الوسطى من مثل تلك الأصبع من رجل آخر ولم يكن عليها أنملة عليهن فصاحب الوسطى بالخيار بين أن يصبر حتى يقطع لصاحب العليا العليا من أصبع الجاني ، ثم

(1) الجعل بالضم : ما جعل لإنسان من شيء على فعل ، وكذا الجعالة بالكسر والجميلة أيضًا . مختار الصحاح ص : 45 .

(2) الفيء : هو المال المأخوذ من الكفار بغير قتال ، روضة الطالبين 5/ 316 .

المستوعب · الصفحة ١١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١١٤٦