فإن ضرب ملفوفًا فقده نصفين وادعى أنه كان ميتًا ، وقال وليه : بل كان حيًا ؛ فالقول قول الولي في أحد الوجهين ؛ لأن الأصل الحياة . والقول الآخر : قول الجاني لأن الأصل براءة ذمته .
وإذا قتل الحر الذمي عبدًا مسلمًا ، فعليه قيمته ، ويقول لنقض العهد .
ولا قوة على من قتل عبده بل يؤدب .
ويقتل الكافر بالمسلم ، والعبد بالحر . فإن قتل ذمي مسلمًا ثم أسلم قتل به . وإن قتل حربي مسلمًا ثم أسلم لم يقتل به .
ويقتل المرتد بالذمي وإن عاد المرتد إلى الإسلام ، نص عليه . ولا يقتل الذمي بالمرتد . ولا يجب بقتل الزاني المحصن القوة .
ولا يقتل أحد الأبوين وأن علوا بالولد على أي صفة قتلهم لاختلافهما في الحرمة . ونقل عنه حرب . أنه سئل عن امرأة قتلت ولدها هل تقتل به ؟ فقال : إن الرجل إذا قتل ولده فقد بلغنا : أنه لا يقتل به(1) ، ولم يبلغنا في المرأة شيء . فظاهر هذا التوقف . وقد أثبتها أبو بكر وابن عقيل في رواية عنه : أن الأم تقتل بولدها .
ويقتل الولد بكل واحد من أبويه في أظهر الروايتين ، والأخرى . لا يقتل .
قال أصحابنا : والحكم في أبي الأم وابن بنته ، كالحكم في أبي الأب
(1) روى عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا يقتل والد بولده" أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/ 49 . وقال ابن عبد البر : حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق ، يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه ، حتى يكون الإسناد في مثله مع شهرته تكلفًا .