والتكافؤ : أن يستويا في الدين والحرية والرق . والكفر كله ملة واحدة في باب القصاص ، فيقتل المسلم بالمسلم ، والذمي بالذمي ، والمجوسي بالكتابي ، والكتابي بالمجوسي(1) ، والحر بالحر ، والعبد بالعبد ، والأنثى بالأنثى ، والأنثى بالذكر ، والذكر بالأنثى .
وعنه : أنه لا يقتل الذكر بالأنثى ، وتعطى نصف الدية .
وعنه أيضًا : أنه لا قصاص بين الرقيق إلا أن تساوي قيمهم . والعمل على الأول .
ولا يقتل مسلم بكافر ذميًا كان أو مستأمنًا ، ولا حر بعبد ، ولا بمن بعضه رقيق لقاتله أو غيره إلا أن يطرأ الإسلام والحرية بعد وجود سبب القتلة بأن يجرح كافر كافرًا ، أو عبد عبدًا ، ثم يسلم الجارح ، أو يعتق ويموت المجروحة فإنه يقتل الجارح .
وإذا قتل في المحاربة من لا يكافئه فهل يقتل به ؟ على روايتين .
فإذا قتل الحر المسلم من يعرفه ذميًا أو عبدًا ، فقامت البينة أنه قد أسلم وأعتقد قتل به .
فإن قتل من لا يعرف ثم ادعى رقه أو كفره ، فقال المجني عليه : بل أنا مسلم حر ، فالقول قوله ويقتل قاتله به .
وذكر القاضي في الخصال : أنه إذا جنى الإنسان جناية عمدًا ، فقضى الحاكم بالقصاص ، فادعى الجاني أن المجني عليه عبده لم يجب القصاص حتى تقوم البينة أنه حر .
(1) أما قتل المسلم بالذمي خاصة فقال أحمد : الشعبي والنوعي قالا : دية المجوسي والنصراني مثل دية المسلم ، وإن قتله يقتل به . هذا عجب!! يصير المجوسي مثل المسلم ؟! سبحان الله ما هذا القول ؟! واستبشعه وقال : النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "لا يقتل مسلم بكافر" وهو يقول : يقتل بكافر ؟! . . صحيح البخاري 1/ 38 ومسند أحمد 1/ 79 .