# قبلكم من الأمم محدثون، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب".
[3689 - فتح: 6/ 512]
(عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف.
(إنه قد كان) قد: ساقط من نسخة.
(محدثون) بفتح الدال المهملة المشددة، قال الخطابي: هو من يلقى في روعه شيء فكأنه قد حدث به يظن فيصيب، ويخطر الشيء بباله فيكون، وهي منزلة رفيعة من منازل الأولياء (¬1)، وقيل: هو من يجري على لسانه الصواب من غير قصد، وقيل: هو من يكلمه الملائكة بغير نبوة (إن كان في أمتي هذه منهم) أي: من المحدثين أحد.
(فإنه عمر بن الخطاب) قاله على سبيل التوقع وكأنه قاله قبل وقوع ذلك، وقد وقع بحمد الله تعالى كقوله: يا سارية الجبل (¬2).
3470 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا، ثم خرج يسأل، فأتى راهبا فسأله فقال له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، فجعل يسأل، فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت، فناء بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوجد إلى هذه أقرب بشبر، فغفر له".
[مسلم: 2466 - فتح: 6/ 512]
(عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. (أبي الصديق) هو بكر بن قيس، أو ابن عمرو.